أكدت صحيفة “لا جازيتا ديلو سبورت” الإيطالية الشهيرة أن إدارة نادي إيه سي ميلان، بقيادة مالك النادي جيري كاردينالي، قررت تحويل التهديدات إلى واقع ملموس عبر إقالة المدير الفني ماسيميليانو أليجري رسميًا وتطهير الهيكل الإداري والرياضي بالكامل للروسونيري. وجاء هذا القرار التاريخي فور انتهاء الجولة الأخيرة من الدوري الإيطالي، إثر الهزيمة الصادمة أمام كالياري بنتيجة (2-1) على ملعب سان سيرو. تلك الهزيمة المدوية التي تابعها الملايين عبر منصات البث مثل يلا شوت لايف لمراقبة اللحظات الأخيرة، أطاحت بالفريق من المركز الثالث إلى الخامس، ليتبدد حلم التأهل لدوري أبطال أوروبا رسميًا لصالح كومو وروما.
السقوط الحر من صراع الأسكوديتو إلى “الفشل المطلق”
تناولت الصحيفة الإيطالية “لا جازيتا ديلو سبورت” كواليس هذا الانهيار الذي وصفته إدارة “ريد بيرد” في بيانها الرسمي بـ “الفشل المطلق وغير المقبول”. فبعد أن قضى ميلان أكثر من نصف الموسم في المركزين الأول والثاني منافسًا شرسًا على لقب الدوري، دخل الفريق في نفق مظلم خلال الأمتار الأخيرة.
وتلقى ميلان 7 هزائم في آخر 14 مباراة له في الكالتشيو، وهي الحصيلة التي رصدتها الجماهير لحظة بلحظة عبر خدمات yalla shoot live المتنوعة، مما تسبب في ضياع كل ما بناه الفريق طوال العام، وعجل بإنهاء الحقبة الثانية للمدرب أليجري مع النادي سريعًا بعد أن تولى المهمة العام الماضي خلفًا لسيرجيو كونسيساو.
مقصلة كاردينالي تطيح بالرؤوس الكبيرة في ميلانيلو
أشارت التقارير المقربة من أسوار سان سيرو إلى أن عاصفة التغيير لم تتوقف عند رأس الجهاز الفني فحسب، بل امتدت لتقتلع المنظومة الإدارية والرياضية من جذورها بناءً على توصيات مستشار النادي زلاتان إبراهيموفيتش. وشملت حزمة الإقالات الفورية الأسماء التالية:
- ماسيميليانو أليجري: المدير الفني للفريق.
- جورجيو فورلاني: الرئيس التنفيذي للنادي (CEO).
- إيغلي تاري: المدير الرياضي.
- جيفري مونكادا: المدير التقني ومسؤول التعاقدات.
وذكرت “جازيتا” أن هذا التطهير الشامل يعكس رغبة الملاك الأمريكيين في إعادة هيكلة قطاع كرة القدم بالكامل وتعيين دماء جديدة تمتلك رؤية حديثة لإنقاذ مشروع النادي من التفكك.
التداعيات الكارثية على الصفقات ومستقبل النجوم
أوضحت الصحيفة أن الغياب عن دوري أبطال أوروبا للموسم القادم سيكلف خزائن ميلان خسائر مالية فادحة تحرمه من ميزانية الميركاتو القوي الذي كان يطمح إليه أليجري قبل إقالته. ووفقًا للتقرير الفني لصحيفة “لا جازيتا ديلو سبورت”، فإن تبعات هذا الإقصاء ستكون وخيمة على النحو التالي:
- تبدد الصفقات المنتظرة: تجميد المفاوضات مع الأسماء الكبرى التي اشترطت اللعب في الأبطال مثل ليون غوريتزكا وماريو غيلا.
- رحيل النجوم الكبار: صعوبة الحفاظ على النجم الكرواتي لوكا مودريتش، مع تزايد احتمالية عرض النادي لبعض ركائزه الأساسية للبيع (مثل لياو، بوليسيتش، وماينان) لموازنة الحسابات المالية وتجنب عقوبات اللعب المالي النظيف.
ما بعد أليجري.. الثورة الإيطالية تبحث عن قائد جديد
مع إسدال الستار على حقبة أليجري الكارثية، بدأت اللجنة الرياضية المؤقتة بميلان في البحث عن بديل وطني يعيد هوية الفريق الهجومية. وبحسب “جازيتا”، فإن الملاك يفضلون التعاقد مع مدرب إيطالي على دراية تامة بأسرار السيريا آ. برزت أسماء مثل فينتشينزو إيتاليانو ومدرب نابولي السابق أنطونيو كونتي، إلى جانب الخيارات المتاحة كمدرب ليفربول الأسبق ماوريسيو ساري، في حين تبتعد خيارات أخرى مثل دي زيربي بعد تأهيله لمارسيليا أوروبيًا.
تظل عاصفة الإقالات هذه بمثابة جرس إنذار حاد، يؤكد أن إدارة الروسونيري لن تتهاون مع أي تراجع، وأن البناء للموسم الجديد الذي سينطلق في أغسطس القادم قد بدأ بالفعل من نقطة الصفر.